الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٩

الرائد

529

بالقضاء والهدي؛ إذ العمرة التي تمثل الإحرام تامة.

ثم إن المكي إذا فاته الحج يتحلل بعمل العمرة من غير أن يخرج من

الحرم، ولو انقلب إحرامه للعمرة لكان يلزمه الخروج إلى الحرم؛ لأنه ميقات

إحرام العمرة في حق المكي"

رابعا: فوات الحج على القارن

مضى القول بأنه لا فوات للعمرة المفردة لعدم توقيتها، كما أن الفوات قد يكون في الحج المفرد وحكمه التحلل السابق الذي ذكرناه قبل قليل، ولكن ما الحكم فيمن كان قارنا بين الحج والعمرة وفاته الوقوف بعرفة؟

اختلفت أنظار أهل العلم في ذلك فقال بعضهم إن عمرة القرآن متميزة عن حجه فيأتي أفعالها أداء دون أن يتحلل ولا يجب عليه القضاء كما لو كان لم يفته الوقوف بعرفة، ثم يطوف طوافا آخر ويسعى ويتحلل لأجل فوات

الحج.

وأسقط هؤلاء دم القرآن عن هذا المبتلى؛ لأن العلة فيه عندهم القرآن نفسه ولا قرآن هنا فيسقط المعلول الذي هو الدم لعدم تحقق العلة وهي

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 175، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 220. (2) الثميني، التاج المنظوم، ج 3، ص 306.