الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٠الرائد
530
القرآن).
أما
من يقول إن العمرة غير متميزة عن الحج بل هما شيء واحد ولهما حرام واحد فيقول إنها تفوت بفوات الحج؛ إذ الإحرام بالقرآن لا يتبعض،
وعليه لهذا قضاؤها، ومنهم من جعل طوافه وسعيه للإحلال مجزئا عنها. والذين قالوا بقضائها قال جماعة منهم إن عليه القضاء قارنا مع وجوب
ثلاثة دماء عليه أما أولها فللفوات، وأما الثاني فللقران السابق، وأما الثالث فللقران الجديد).
ومنهم من قال بوجوب دمين عليه دم للفوات ودم للقران الجديد. ولعل العلة عند القائلين بثلاثة الدماء أن دم القرآن يجب على القارن بنفس الإحرام، لا تحقق الحج والعمرة مقرونين، أما القائلون بالدمين فلا يرون السابق قرانا إذ لم يأت صاحبه بالحج ليلزمه الهدي بل عمرة مفردة. والقول الأول الناص على أن العمرة لا تفوت على القارن أسعد بظاهر الأدلة، إذ مضى سابقا بدليله أن الأصل في العمرة التي مع القرآن أن تؤدى
(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 221.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 240، والنووي، المجموع، ج 8، 218، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 296.