الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣١

الرائد

531

أما

عند القدوم هي وسعيها ويبقى على إحرامه إلى أن يكمل مناسك الحج. كون طواف الحج وسعيه مجزئا عن العمرة فذلك أمر غير الأصل يلجأ إليه إذا ما اضطر الإنسان إليه اضطرارا، والرسول صلى الله عليه وسلم أجاز ذلك للسيدة عائشة لكونها لا تصل إلى العمرة لمنعها من الطواف بسبب الحيض فأمرت بإدخالها حتى لا يفوت عليها الحج.

ولم يأت دليل يبين أن الطواف الأول للقارن ليس هو للعمرة، بل ظاهر

التلبية التي حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم "لبيك بعمرة وحجة" خلاف ذلك.

ثم إن إجزاء طواف الحج عن العمرة في الحال السابق لا يستلزم كون العمرة غير متميزة بل قصاراه أن حكم الإجزاء اضطراري فهو خلاف

الأصل. والظاهر أن الصحابة ما كانوا يفهمون من الطواف الأول للقارن أنه للقدوم بل كانوا يرونه أنه للعمرة ولم يكن يصحح لهم فهمهم ذلك مما

يفيد إقرارهم عليه، ومما جاء مفيدا الدليل السابق حديث:

أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري صلى الله عليه وسلم قال: قالت حفصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال الناس أحلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال: