الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٣الرائد
533
أما دم القران السابق فلا يلزم لأن الأصل أن القارن لا يلزمه هدي
بسبب القرآن كما مضى تقرير ذلك، ثم إنه لو قيل بأن على القارن هديا لقلنا إن الهدي يلزم بتحقق القرآن لا بالإحرام به.
قال ابن جعفر:
ومن أحرم بالحج والعمرة فعرض له شيء يشغله حتى قدم مكة وقد فاته الحج فليقض عمرته وليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليس لعمرته وحجته هدي.
ويجزيه السبوع الواحد في الطواف بالبيت والصفا والمروة أسبوعا واحدا، وعليه الحج من عام قابل؛ لأنه قدم مكة والناس يقضون حجهم، ولكنه لم يكن ليحل حتى يطوف لإحرامه طوافين لحجته وعمرته.
خامسا: حكم الهدي على من أحل بالفوات
لم يأت فيمن أحل بالفوات أعليه هدي أو لا دليل في الكتاب أو السنة، لكن جاءت آثار عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله {تثبت الهدي، ومن ذلك حديث مالك عن يحيى بن سعيد قال أخبرني سليمان بن يسار أن أبا أيوب خرج حاجاً حتى إذا كان بالنازية بطريق مكة أضل رواحله وأنه قدم
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 325، وفي الكلام سقط ظاهر وتصحيف.