الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٦الرائد
كالإفساد.
536
ثم إنه تحلل قبل وقته فلزم بسبب ذلك الدم كالمحصر.
شرطا
واعترض على هذا الأخير بأن العمرة لفائت الحج جعلت شرعا شر للتحلل وكانت كالدم في المحصر فلا يجمع بينهما".
وقال آخرون إنه لا يلزم من أحل بالفوات هدي، واستدل جماعة من هؤلاء بحديث يحيى بن عيسى عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله: من أدرك عرفات فوقف بها والمزدلفة فقد تم حجه، ومن فاته عرفات فقد فاته الحج فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل.
ووجه الدلالة أن النبي ذكر الإحلال بالعمرة ولم يذكر الهدي حين تبيينه حكم الفوات، والموضع موضع بيان فدل على أنه لا يجب عليه الهدي
(1) القاضي عبد الوهاب، الإشراف، ج 1، ص 490.
(2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 220.
(3) ابن الهمام، فتح القدير، ج 3، ص 137.
(4) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 325، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 0 والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 64، والثميني، التاج المنظوم، ج 3، ص 306، والحلي، تذكرة الفقهاء، ج 8، ص 410، والعيني، البناية، ج 4، ص 459، والعثماني، إعلاء السنن، ج 7، ص 3530.