الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠الرائد
(130)
قال العلامة ابن جعفر وقيل في رجل صار في يده من المال قدر ما يكفيه
للحج وهو محتاج إلى التزويج أنه إذا خاف عنتا تزوج ولو صار في يده ذلك قبل وقت الحج أو بعده ورفع ذلك إلى الربيع
ونسبه في موضع آخر إلى الإمام موسى بن علي، على أن من قواعدهم الفقهية أنه إذا تزاحمت الواجبات قدم المضيق على الموسع، والفوري على المتراخي، والأعيان على الكفاية.
وما ذلك إلا لأن التضييق في الواجب يقتضي اهتمام الشرع به، وكذلك المنع من تأخيره بخلاف ما جوز تأخيره، وكذلك ما أوجبه على كل أحد أهم عنده مما أوجبه على بعض الأفراد، والأهم مقدم عند التعارض فلذلك قدم حق الوالدين والزوج في المنع من حج النفل لولدهما وزوجته".
أما عند القائلين بعدم وجوب الحج على الفور بل بجواز التراخي فيه فلا إشكال في تقديم الزواج عندهم إذ هو واجب، متعين، والحج واجب متراخ
فيقدم المتعين على المتراخي.
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 277.
(2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 285. (3) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 183.