الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الرائد

(131)

أما إن كان لا يخشى العنت على نفسه فإما أن يكون ذلك في أشهر الحج

أو في غيرها.

فإن كان في أشهر الحج قدم الحج على الزواج وجوبا عند من قال إن الحج واجب على الفور، وندبا عند من قال إن الحج يجوز فيه التراخي؛ إذ هو جواز تراخيه واجب متعلق برقبته يعاقب إن مات وهو مستطيع ولم يحج، أما الزواج فغير متعين عليه فليسه بواجب في هذا الحال.

مع

وقد يكون لدى المكلف أصول من عقار أو ذهب للمرأة فوق ما يلبس العادة ونحو ذلك دون السيولة النقدية فهنا يقال للمكلف إن كانت تلك الأصول هي التي يقتات بها وأسرته وعليها الاعتماد في العول فلا يلزم ببيعها؛ إذ هي قوام عيشه وليست فضلا من المال حتى يذهب ليحج بها، ومنه يتبين لك أنه غير مستطيع للحج مع وجودها فلا يلزم بالبيع.

أما إن كانت الأصول فضلا من الأموال ليس عليها قوام العيش فيلزمه أن يبيع منها ما يصل به إلى حج بيت الله الحرام وهو بذلك مستطيع قادر، ولا يرفع عنه حكم الوجوب كونه غير واجد للسيولة النقدية فليس الغنى

بالدراهم والدنانير فقط بل بما يملكه الشخص عامة من عقار أو منقول.

وعلى ذلك فلو كان عقاره كبيرا فاضلا عن الحاجة باعه واشترى ما