الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٨الرائد
?
ذهب جماعة منهم الإمام أبو سعيد الكدمي إلى أن الإحلال بسبب الإحصار لا يوجب في ذاته قضاء على من أحل).
وقال آخرون وهم الجمهور من أهل العلم - إنه يلزمه القضاء ولو كان
النسك الذي فاته نفلا (3)، واختلفوا في فورية القضاء على قولين".
استدل القائلون بوجوب القضاء بأن الله تعالى يقول: "وأتموا والعمرة الله" فأوجب الإتمام على كل أحد غير المحصر وحَجَّة الفوت لا تتم إلا بالقضاء فوجب أن يلزمه ذلك».
كما استدلوا بفتاوى الصحابة التي فيها الأمر بالقضاء، وقد تقدم
(1) الكندي بيان الشرع، ج 24، ص 17، و الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 441، وا. تذكرة الفقهاء، ج 8، ص 411، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 64.
(2) مالك بن أنس المدونة الكبرى، ج 2، ص 401، والشافعي، الأم، ج 2، ص 165، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 175، وابن عبد البر، الكافي، ص 161، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 64.
(3) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 304، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 239، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 263، والرافعي العزيز، ج 3، ص 536، والنووي،
المجموع، ج 8، ص 215.
(4) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 666.