الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

الرائد

136

يهب منه لولد ولا غيره ولا يعتق أحدا من، خدمه، فإن فعل مضى فعله ويكون آثما كما بينا.

وقيل لا يأكل اللحم ولا الطرف وإنما يأكل ما يقيم صلبه ويسد جوعه، وما ذلك إلا لأن الحج من شرطه الاستطاعة، وهذا المبتلى غير مستطيع إليه سبيلا؛ لأن ذمته مشغولة بواجب آخر وهو التخلص من الربا، فهنا يتحتم عليه أن يسعى جاهدا للتخلص من الربا وليسأل الله التوفيق وبعد ذلك يتوجه إليه الخطاب بالحج وإلا فهو معذور لعدم استطاعته. ومما يجدر بنا أن نذكر حكمه لكثرة البلوى به أنه في أحيان يكون المبتلى بالدين المحرم ممن يحظى برحلة للحج دون أن يكون عليه شيء من المغارم مقابل تلك الرحلة بل يحمل عنه غيره ذلك كله كما هو الحال مثلا في البعثات الحكومية الرسمية والعسكرية وغيرها والتبرعات ممن يريدون الإنفاق الخيري ونحو ذلك فهنا لا يلزم هذا المبتلى بقبول هذه الهبة ممن وهبها إياه. وكذلك يصح له أن يأخذها ويذهب لحج بيت الله الحرام مسقطا بذلك الفرض اللازم عن رقبته بعد أن يؤسس التوبة النصوح على تقوى الله تعالى،

(1) الشقصي، منهج الطالبين، ج 11، ص 11، والكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 9 وج 35،

ص 47.