الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

الرائد

(137)

ولم يمنع من السفر هنا لكون الذي يذهب به من غير ماله، وليس له دخل فيه ولو كان عليه دين محرم كالذي ذكرناه لأن تعين الوفاء إنما هو في ماله. ومن الباب السابق في جواز الذهاب للحج مع وجود الدين الربوي من كان اكتسابه للمال عن طريق عقد المقاولة للحجاج بأن يكون قائدا لمراكب الحجاج أو ممن يستأجر للقيام بشؤونهم فهو يذهب هناك لاكتساب الرزق الحلال حتى يقوم بشأنه ومن يلزمه، عوله، ومن ذلك المال الذي يكتسبه يتخلص من شر الدين الربوي.

أما القسم الثاني من المدينين فهم من كان دينهم في مباح شرعا، وهؤلاء

ينظر سفرهم إلى الحج في التفصيل الآتي)

•

أولا: من كان دينه حالا قبل الذهاب إلى الحج أو كان الدين غير مؤجل فهذا يلزمه أن يفي ما عليه، وليس له أن يسافر لحج أو غيره إلا أن يقضي دينه أو يأذن له المدين بذلك إذ من حقه أن يعطى ماله وأن يطالب بمنع المدين من

السفر.

وحال هذا المدين لا يخلو من أن يكون قادرا على الوفاء أو غير قادر، فإن

(1) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 23، والصائغي لباب الآثار، ج 3، ص 196، ج 3،

ص 252، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 186.