الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧الرائد
47
زمان إبراهيم، ولو قيل إن الشاذروان من البيت للزم من ذلك أن الركنين الآن ليسا على قواعد إبراهيم #.
وقد يعترض على ذلك بأنهما من الكعبة التي بناها إبراهيم # وإن تزحزح إلى الوراء قليلا.
ويرد على ذلك بأن ذلك هو الحال في الركنيين الشامي والعراقي، وقد تقدم من قبل أن ابن عمر له استنبط علة عدم تقبيل الركنين الشامي والعراقي من كونهما مبنيين على غير قواعد إبراهيم # مع أنهما من البيت
اتفاقا.
المطلب الثامن: مقام إبراهيم
ورد ذكر مقام إبراهيم في الكتاب العزيز والأمر بأن يتخذ مصلى وذلك في قوله تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمَنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، كما قرر الكتاب العزيز أن مقام إبراهيم من الآيات البينات كما في
قلے
قوله تعالى: {فِيهِ آيَتُ بَيِّنَتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى
النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ
(1) سورة البقرة، الآية (125).