الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨

الرائد

الْعَلَمِينَ).

48

وقد اختلف أهل العلم في مقام إبراهيم المذكور، فمنهم من قال إن مقام

إبراهيم هو الحرم كله، ومنهم من قال إنه عرفة والمزدلفة والجمار.

ومنهم من قال إنه الحج، كله وأشهر الأقوال التي أخذ بها أكثر أهل العلم واستقر الرأي عليها هو أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي فيه أثر قدمي

إبراهيم

#

ومما يدل على السابق مع دليل استقرار الاجتهاد عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه مقام إبراهيم كما في حديث جابر بن عبد الله في وصف حجة النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: .. حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى" فجعل المقام بينه وبين البيت".

(1) سورة آل عمران الآية (97)

(2) الطبري، تفسير الطبري، ج 1، ص 535، والزمخشري الكشاف، ج 1، ص 212، والرازي، مفاتيح الغيب، ج 4، ص،44، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2،

ص 112، وابن جماعة هداية السالك، ج 4، ص 1486.

(3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).