الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩

الرائد

والمقام -كما تقدم - حجر به أثر قدمي إبراهيم #، وقد كان الحال في أول الأمر أن آثار الأصابع بادية فيه لكن انمحت بسبب تمسح الناس به وللعوادي التي مرت به كما يقول من رآه.

وقال بعض الفقهاء إن الحفر التي تظهر الآن على مقام إبراهيم ليست بأثر للقدمين؛ لأن المعروف من الناحية التاريخية أن أثر القدمين قد زال منذ أزمنة متطاولة، ولكن حفرت هذه أو صنعت للعلامة فقط، ولا يمكن أن نجزم بأن هذا الحفر هو موضع قدمي إبراهيم عليه الصلاة والسلام".

وقد اختلفت الروايات في مبدئه فجاء بعضها مفيدا أنه الحجر الذي كان يقوم عليه إبراهيم عند بناء الكعبة كما يقول ابن عباس إنه جاء إبراهيم فوجد إسماعيل قاعدا تحت دوحة إلى ناحية البئر يبري نبلا له فسلم عليه ونزل إليه فقعد معه وقال: يا إسماعيل إن الله قد أمرني بأمر.

قال إسماعيل: فأطع ربك فيما أمرك، قال إبراهيم: أمرني أن أبني له بيتا، قال إسماعيل: ابنِ، قال ابن عباس: فأشار له إبراهيم إلى أكمة بين يديه مرتفعة على ما حولها يأتيها السيل من نواحيها ولا يركبها.

(1) الطبري، جامع البيان، ج 1، ص 537، وابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 1، ص 171. (2) ابن عثيمين مجموع الفتاوى، ج 22، ص 411.