الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠الرائد
قال: فقاما يحفران عن القواعد يرفعانها ويقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت
السميع العليم، ربنا تقبل منا إنك سميع الدعاء.
وإسماعيل يحمل الحجارة على رقبته والشيخ إبراهيم يبني، فلما ارتفع
البنيان وشق على الشيخ تناوله قرب إليه إسماعيل هذا الحجر فجعل يقوم
عليه ويبني ويحوله في نواحي البيت حتى
انتهى.
يقول ابن عباس: فذلك مقام إبراهيم وقيامه عليه).
ومن الروايات ما يفيد أنه الحجر الذي كانت زوجة إسماعيل وضعته
تحت قدم إبراهيم حين غسلت رأسه فوضع إبراهيم رجله عليه وهو راكب
فغسلت شقه
ثم
دفعته من
تحته وقد غابت رجله في الحجر فوضعته تحت
الشق الآخر فغسلته فغابت رجله أيضا فيه فجعلها الله من شعائره".
موضع المقام من البيت العتيق
استقر موضع مقام إبراهيم الآن خارجا من الكعبة في جهة بابها، لكن
للعلماء خلافا في موضع المقام في زمان النبي، وهذا الخلاف ما
هو إلا
(1) الطبري، جامع البيان، ج 13، ص 232 وعبدالرزاق، المصنف، ج 5، ص 110،
والأزرقي، أخبار مكة، ج 2، ص 32.
(2) الطبري، جامع البيان، ج 1، ص 537.