الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢الرائد
فقال المطلب بن أبي وداعة السهمي: أنا يا أمير المؤمنين عندي ذلك، فقد كنت أخشى عليه هذا فأخذت قدره من موضعه إلى الركن، ومن موضعه إلى
باب الحجر، ومن موضعه إلى زمزم بمقاط وهو عندي في البيت.
فقال له عمر: فاجلس عندي وأرسل إليها فأتى بها فمدها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا فسأل الناس وشاورهم فقالوا: نعم هذا موضعه،
فلما استثبت ذلك عمر ه وحق عنده أمر به.
والحديث أخرجه الأزرقي في أخبار مكة، وقال الحافظ ابن حجر
والمباركفوري: أسانيده صحيحة".
و مما يؤيد ذلك قول جابر بن عبد الله الله يوم وصف حجة النبي:
. حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ: "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى" فجعل المقام بينه وبين البيت".
وثاني الروايات يقضي بأن المقام كان ملصقا بالكعبة غير أن عمر بن
(1) الأزرقي، أخبار مكة، ج 2، ص 33.
(2) ابن حجر، فتح الباري، ج 1، ص 499، والمباركفوري، تحفة الأحوذي، ج 3، ص 508.
(3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).