الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

الرائد

الخطاب الله هو الذي نقله من مكانه.

وهذا القول مروي عن بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم السيدة عائشة، وروى عبد الرزاق عن ابن جريج قال سمعت عطاء وغيره من أصحابنا يزعمون أن عمر أول من رفع المقام فوضعه موضعه الآن، وإنما كان في قبل

الكعبة).

وروى الفاكهي عن الزبير بن أبي بكر قال: ثنا يحيى بن محمد بن ثوبان عن سليم عن ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير أنه قال: كان المقام في وجه الكعبة، وإنما قام عليه إبراهيم حين ارتفع البنيان فأراد أن يشرف على البناء، قال: فلما كثر الناس خشي عمر بن الخطاب له أن يطئوه بأقدامهم فأخرجه إلى موضعه هذا الذي هو به اليوم حذاء موضعه الذي كان به قدام الكعبة).

وقال الحافظ ابن حجر: أخرج البيهقي عن عائشة مثله بسند قوي ولفظه أن المقام كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفي زمن أبي بكر ملتصقا بالبيت ثم أخره عمر، وأخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم هو

(1) عبد الرزاق، المصنف، ج 5، ص 48. (2) الفاكهي، أخبار مكة، ج 1، ص 454.