الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

الرائد

(139)

ولم تكن تلك العقوبة متعينة في شيء بعينه لذلك أجازها الفقهاء في أشياء كثيرة مادامت لا توقع في محذور شرعي، ومما أجيز ليكون عقوبة للمماطل منعه من السفر بالتضييق عليه وجعله يستقر في بلده لحمله على الوفاء بما عليه من حقوق.

ولكن هذه العقوبة بالمنع من السفر مشروطة بأمور حتى تكون مشروعة مباحة، والشروط هي:

الشرط الأول: أن يكون المنع بعد طلب الدائن نفسه؛ لأنه صاحب الحق إذ بيده العفو عن الدين رأسا، إلا إن شاء الحاكم الشرعي تعزيره بالسجن

عموما من غير تعليق بهذا الدين أو غيره فهناك تكون العقوبة راجعة إليه. الشرط الثاني: أن يكون الدين حالا؛ لأنه والحالة تلك يكون المماطل ظالما، أما في حالة كونه مؤجلا فيكون للمدين السعة في التأخير إلى حين الأجل المطلوب ولا يملك أحد إلزامه به.

وقد يكون للدائن الحق في أن يمنع المدين من السفر مع كون الدين غير حال وذلك إن كان الدين يحل في حال السفر أو كان السفر مخوفا كالخروج

والحديث قال عنه ابن الملقن هذا الحديث صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهم، ابن الملقن البدر المنير ج 6، ص 656.