الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

الرائد

(12.)

للجهاد ونحوه؛ لأنه يكون المنع سدا لذرائع الفساد، فيلزم حينها المدين بالرهن أو الكفيل أو الامتناع عن السفر.

ومن الفقهاء من قال لا يصح منع المدين المؤجل من السفر مطلقا سواء كان الدين يحل في السفر أو لا يحل وسواء أكان السفر مخوفا أو لا، ومنهم من راعى السفر المخوف فأجاز منع المدين المؤجل من السفر إن كان السفر مخوفا فقط وألزمه في هذه الحالة الرهن أو الكفيل.

الشرط الثالث: أن لا يكون السفر مما يتعين شرعا على المدين ويبرز ذلك أكثر ما يبرز في الجهاد إن داهم أرض الإسلام عدو من خارجها فهنا يلزم المسلمين الخروج إليه دون إذن من أحد إذ مصلحة المسلمين قاطبة

جميع

بدفع العدو عنهم مقدمة على مصلحة فرد واحد بإعطائه ماله.

الشرط الرابع: أن يكون المدين موسرا، أما المعسر فلا يصح أن يضيق عليه لأنه غير مستحق للعقوبة لعدم ظلمه فالمشروع في حقه ما ذكره الله تعالى في قوله تعالى وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ.

ثالثها الراحلة التي توصله العراص المطهرة حتى يؤدي الواجب إن كان

لا بد منها للوصول إلى تلك البقاع المطهرة.

أما من استطاع المشي إليها دون بالغ مشقة كأهلها أو من حولها فلا يعد