الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨الرائد
78
كما جاء حديث آخر يفيد الحكم السابق وأنه لا يسع المسلم إن كان في المسجد وأقيمت المكتوبة إلا الدخول مع الإمام كما في رواية:
جابر بن يزيد بن الأسود العامري عن أبيه قال: شهدت مع رسول الله صلاة الفجر في مسجد الخيف فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر
القوم لم يصليا معه قال: عليَّ بهما فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال:
ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله إنا قد صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتها مسجد جماعة فصليا معهم؛
فإنها لكما نافلة.
والروايات السابقة تثبت أحقية الصلاة بالدخول فيها دون البدء بالطواف، على أن الطواف نفسه يقطع إن أقيمت الصلاة فلأن يبدأ بها
أولى).
(1) أخرجه النسائي واللفظ له في كتاب الإمامة، باب: إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده (858)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب من صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم (575)، والترمذي، في كتاب أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة (219)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 169، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 182.