الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

الرائد

79

ثم إن الطواف ليس بموقت، والصلاة موقتة يعصي بمضي وقتها دون أدائها مع القدرة عليه فقدمت على الطواف.

ومن أهل العلم من نص على أنه لو طاف والجماعة تصلي فإن طوافه

ذلك لا يصح؛ إذ الجماعة تقطع الطواف عند الإحرام بها.

لكن قد يعترض على السابق بحديث عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال:

طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي

إلى جنب البيت، وهو يقرأ والطور وكتاب مسطور " (2).

قال الإمام السالمي وفيه جواز الطواف حال صلاة الجماعة إذا لم يؤذ

بعضهم بعضا".

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 155.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: طواف النساء مع الرجال (1540)، وأخرجه الإمام الربيع من طريق أبي عبيدة بلاغا عن عروة في كتاب: الحج، باب: في الكعبة

والمسجد والصفا والمروة (414).

(3) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 208.