الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٠

الرائد

لكن يجاب عن السابق أن حال المرأة بالنسبة لصلاة الجماعة ليس كحال الرجل، فأصل الخطاب بها كان للرجال، وخير للنساء صلاتهن في بيوتهن من صلاتهن في مسجد الجماعة.

ثم إن أم سلمة كانت تشتكي كما جاء في الرواية مما يعني أن الحكم المستنبط في الحديث لا بد من أن يقيد بالمشتكي لا بعموم الناس، فالعلة للترخيص بالطواف خلف الناس حال الصلاة هي الاشتكاء كما يفيد ذلك إيماء النص، وفي هذا جمع بين الأدلة الشرعية دون أن يطرح بعضها. فإن دخل والأذان قد أذن لكن لم تقم الصلاة نظر فإن كان الوقت ضيقا

انتظر وركع ركعتين تحية للمسجد، وإن كان الوقت متسعا طاف

أما إن جاء والإمام يخطب لصلاة الجمعة فله أن يطوف؛ لأن الطواف تحية المسجد الحرام، والنبي الله أمر سليكا الغطفاني بركعتين تحية للمسجد قبل أن يجلس حينما دخل والنبي يخطب، فيحيي الداخل المسجد الحرام بتحيته وهو الطواف بالبيت.

لكن قد يقال إن تحية المسجد الحرام غير متعينة في الطواف بل قد يحييه

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 139.