الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٢الرائد
ونص جماعة من الفقهاء على أن من تذكر صلاة نسيها فإنه يصليها قبل
أن يطوف.
والعلة في ذلك أن صلاتها حال تذكرها أمر متعين عليه لحديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نام عن صلاة أو نسيها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها.
وأما الطواف فغير متعين أن يطوف في ذلك الوقت إذ لا يفوت وقته
بذلك اتفاقا، فيقدم المتعين على غير المتعين.
كما أنه يصح أن يؤخر الطواف بالبيت إن كان به عذر يرهقه، كأن يكون مريضا، أو عنده مريض يبتغي له علاجا أو مكانا لراحته، أو اضطر لارتياد مسكن، أو نحو ذلك من الأمور التي تضطره لتأخير الطواف بالبيت
دخول مكة).
مع
والسابق أمر حسن، وذلك لأن المطلوب من العبادة أن تؤدي جانب التزكية، وأنى لنفس أن تتزكى وبها ما يشغلها عن التفكر في العبادة، إن هذا
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 139.
(2) ابن الجارود، المنتقى، ص 239 برقم (239)، وإسناده صحيح.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 139.