الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٣الرائد
93
التي هي حقيقة لغوية في الترتيب مع المهلة، والقدوم يؤدى أول ما يؤدى". و مما استدل به على ركنية هذا الطواف حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: إن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحابستنا هي؟ فقيل: إنها أفاضت، قال: فلا
إذن).
ووجه الدلالة
من ذلك أنه لو لم يكن ركنا لا يجوز تركه لم تكن حابسة
له)، ثم إن الحج أحد النسكين فكان الطواف فيه ركنا كالعمرة.
ولهذا الطواف أسماء أخر يستعملها بعض أهل العلم من ذلك طواف الركن لكونه من أركان الحج، ومن ذلك طواف الفرض لفرضيته، ومن ذلك طواف الزيارة لزيارة البيت يوم العاشر إذ مكان الحاج المشروع في تلك الأيام خارج مكة، فيأتي لزيارة البيت ثم يرجع إلى منى.
(1) الجصاص، أحكام القرآن، ج 5، ص 74.
(2) أخرجه الربيع في كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج (441).
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 192.
(4) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 226.