الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٧الرائد
97
والذي حمل هؤلاء على القول بهذا الرأي أنه ليس ثمة تحديد من الشارع
يرجع إليه.
ومن الفقهاء من قال إن آخر وقت طواف الإفاضة هو آخر أيام النحر، ومن أخر طواف الإفاضة عن أيام النحر أجزاه طوافه لعدم الموقت وعليه دم، واعترض على ذلك من لا يقولون بالدم بأن وقته المسنون يوم النحر ولا يلزمه الدم بتأخيره إلى أيام التشريق؛ لأنه في كلا الوقتين مسقط لغرض الطواف بفعله.
ولأنه ركن أخره عن وقته المختار إلى وقت يسقط عنه الفرض بفعله فوجب أن لا يلزمه دم بتأخيره قياسا على تأخير الوقوف بعرفة من زمان النهار إلى زمان الليل).
ومنهم من قال إنه طاف فيما بعد أيام النحر طوافا صحيحا فلم يلزمه دم كما لو طاف أيام النحر فأما الوقوف والرمي فإنهما لما كانا موقتين كان لهما وقت يفوتان بفواته وليس كذلك الطواف فإنه متى أتى به صح).
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 192.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 227.