الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٧

الرائد

107

عن الطواف السنة الذي هو طواف القدوم كما تجزي صلاة الفريضة عن صلاة تحية المسجد).

وفي هذه القضية خلاف والأولى كما سيأتي- أن ذلك لا يجزيه عن

العمرة ما لم ينوها؛ لأن الأعمال بالنيات.

والإمام أحمد بن حنبل قال بمشروعية طواف القدوم للمتمتع، وذلك

بعد الرجوع من منى فيطوف طوافين أحدهما للزيارة والآخر للقدوم، ومثله في الحكم المفرد والقارن إن لم يطوفا للقدوم أول الأمر

(2)

والحال هنا كما يقول ابن قدامة أنه لا يوافق أحمد بن حنبل على رأيه السابق أحد من السلف) ولا الخلف.

والنبي وأصحابه لم يفعلوا ما قاله أحمد، بل سنته ظاهرة أنه وأصحابه

ما طافوا بعد الرجوع من منى إلا طواف الزيارة، والوداع حين خرجوا من

مكة.

والحنفية القائلون بأن طواف القارن الأول إنما هو طواف العمرة لا

(1) ابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 456، والنووي، المجموع، ج 8، ص 12.

(2) الخرقي، مختصر الخرقي، ص 61.

(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 228.