الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٩

الرائد

وإن شئت سمها لأول قدومه، وكانت صبيحة اليوم الرابع من ذي الحجة، وقد سعى بعد هذا الطواف.

ومرة يوم العاشر من ذي الحجة للزيارة ولم يسع بعد هذا الطواف كما أثبتنا ذلك من قبل، وثالثة للوداع قبل فجر اليوم الرابع عشر من ذي الحجة.

ومن السابق يظهر لك جليا أن هذا الطواف الذي قال به أحمد والحنفية

ليس بمشروع وقد نطقت السنة بخلافه.

والإمام مالك وأصحابه يرون أن طواف القدوم إذا وصل بالسعي يجزي عن طواف الإفاضة لمن تركه جاهلا أو لسنة ولم يؤده حتى رجع إلى بلده، وعليه الهدي).

وذكر القرطبي أنه روى ابن القاسم وغيره عن مالك فيمن طاف طواف الإفاضة على غير وضوء أنه يرجع من بلده فيفيض إلا أن يكون تطوع بعد

ذلك.

قال: وهذا مما أجمع عليه مالك وأصحابه وأنه يجزيه تطوعه عن الواجب المفترض عليه من طوافه، وكذلك أجمعوا أن من فعل في حجه شيئا

(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 173، وابن رشد، بداية المجتهد، ج 1، ص 251.