الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٠الرائد
تطوع به من عمل الحج وذلك الشيء واجب في الحج قد جاز وقته فإن تطوعه ذلك يصير للواجب لا للتطوع بخلاف الصلاة.
فإذا كان التطوع ينوب عن الفرض في الحج كان الطواف لدخول مكة أحرى أن ينوب عن طواف الإفاضة إلا ما كان من الطواف بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر أو بعده للوداع.
ولا دليل للمالكية يؤيد قولهم السابق غير مجرد النظر، فطواف الإفاضة ثابت وجوبه بأدلة خاصة به وإسقاط هذا الوجوب بإجزاء غيره عنه لا إلا بدليل يكون حجة في سوق المناظرة ثم إن الإفاضة لم يدخل وقته
يصح
بعد، والمالكية يقولون بوجوب الترتيب بين أعمال اليوم العاشر كما سيأتي.
وقد اختلف القائلون بمشروعية طواف القدوم على النحو السابق من الخلاف في حكمه، فقال الأكثر منهم إنه سنة وليس بواجب، فلا يلزم تاركه
(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 12، ص 51.
(2) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 96، وابن عبد البر، التمهيد، ج 8، ص 234، والنووي، المجموع، ج 8، ص 13، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 12، ص 51،