الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤الرائد
(144)
مالك إذا لم يستطيع الركوع والسجود إلا على ظهر أخيه فلا يركبه ثم قال: أيركب حيث لا يصلي ويل لمن ترك الصلاة.
رابعها أمان الطريق من الأخطار مما يدخل في الاستطاعة للحج؛ إذ وجود ما يخوف الإنسان يجعله غير مستطيع للحج، والشرع قد حفظ النفوس وأوجب على الناس الحفاظ عليها فهي إحدى الضروريات الخمس
قال تعالى (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الهَلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ تُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
(2)
والنبي صلى الله عليه وسلم قد قرر أن المتسبب الإهلاك نفسه ولو كان في طاعة وعنده البديل الشرعي يكون آثما، فكيف بمن يقدم على السفر الذي يكون محفوفا بالأخطار لعدم أمنه، وقد جاء في حديث أبي عبيدة قال جابر بن زيد: وبلغني
عن قوم مات بحضرتهم مجدور، فقيل للنبي: إنه أمر بالغسل كما ترى فكر عليه الجدري فمات.
فقال النبي: قتلوه قتلهم الله، ماذا عليهم لو أمروه بالتيمم؟.
(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 4، ص 149.
(2) سورة البقرة، الآية (195).
(3) أخرجه الإمام الربيع في باب الزجر عن غسل المريض (174).