الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٠الرائد
120
طواف القدوم للمتمتع إذ طواف العمرة يجزيه.
لكن إن قيل بإطلاق لفظ القدوم على كل من كان طوافه هو الأول الذي يلقى فيه البيت العتيق فلا إشكال في الجواز إذ القضية لا تعدو الاصطلاح،
وقد ثبت أن النبي و كان يبدأ بالطواف أول ما يبدأ عند دخول مكة.
وعلى هذا يشمل مصطلح طواف القدوم القارن والمتمتع والمعتمر حينما يكونون في طوافهم الأول.
ومن الفقهاء من استدل لإثبات طواف مستقل للقدوم بحديث إسماعيل بن أبي خالد عن وبرة قال: كنت جالسا عند ابن عمر فجاءه رجل فقال: أيصلح لي أن أطوف بالبيت قبل أن آتي الموقف؟
فقال: نعم، فقال: فإن ابن عباس يقول: لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف، فقال ابن عمر: فقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف، فبقول رسول الله أحق أن تأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت
صادقا (2).
(1) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 217
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف
والسعي (1233).