الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢١

الرائد

121

لكن في الاستدلال بالسابق النظر المتقدم من أن طواف النبي صلى الله عليه وسلم

وأصحابه كان طواف نسك وليس هو بطواف مستقل، ولا قائل بالمنع من طواف النسك بل ابن عباس يلزم بذلك.

لكن نهي ابن عباس عن الطواف هنا إنما كان لأجل أنه يرى وجوب التمتع بالحج إن طاف المحرم ولا خير في الإفراد حينها ولا القرآن إلا إن كان سائقا الهدي، فمن أراد الإفراد لم يشرع له الطواف لأنه بطوافه يجب عليه أن يتحلل بعمرة.

ومن السابق كله نقول إن طواف القدوم الذي مضى ذكره وتترتب عليه أحكام خاصة به دون غيره من الطواف غير مشروع لذات القدوم بل للنسك

المحرم به فالمتمتع يطوف للعمرة، والقارن يطوف للعمرة.

والمفرد الذي لم يأت البيت يطوف في اليوم العاشر للإفاضة، ولم يأت الأدلة شيء من يفيد أنه يطوف للقدوم طوافا مستقلا، ويظهر أن قول من

قال به في هذا الموضع عري عن الدليل.

ومما يؤيد السابق الذي فيه أن مشروعية الطواف السابق للنسك المحرم

به لا لذات القدوم أنه قد تخلف الحكم السابق وهو مشروعية الطواف مع

تحقق الوصف وهو القدوم كما في حديث: