الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٢الرائد
122
نافع عن عبد الله بن عمر {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يوم الفتح من أعلى
من
مكة على راحلته مردفا أسامة بن زيد ومعه بلال ومعه عثمان بن طلحة الحجبة حتى أناخ في المسجد فأمره أن يأتي بمفتاح البيت ففتح ودخل رسول الله ومعه أسامة وبلال وعثمان فمكث فيها نهارا طويلا.
ثم خرج فاستبق الناس، وكان عبد الله بن عمر أول من دخل فوجد بلالا وراء الباب قائما فسأله: أين صلى رسول الله؟ فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه، قال عبد الله فنسيت أن أسأله كم صلى من سجدة. الحديث أخرجه البخاري)، وفيه بيان متفق عليه بين أهل السير أن
النبي
قد دخل مكة يوم الفتح ولم يطف للقدوم.
ولو كان للبيت طواف خاص اسمه القدوم لما تخلف هنا؛ إذ الوصف
الآفاق ومع
قائم وهو القدوم من الآفاق
ذلك تخلف الحكم مما يؤذن بعدم صلاحيته
ليكون علة للحكم إذ من أوصاف العلة الانضباط وإلا لما كانت علة، والواقع أن الأمر الذي ينضبط في هذا المجال ويدور مع الحكم مطلقا هو
النسك لا غير فلا طواف يشرع بغير النسك إلا طواف النفل المطلق.
(1) کتاب المغازي، باب: دخول النبي صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة (4038).