الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٩الرائد
129
وإرادة.
غير أن النية إن صاحبت المكلف أنه يطوف للمشروع من الأعمال كأن
ينوي طواف العمرة إن كان للعمرة، أو طواف الزيارة إن كان يوم وهو في الحج دون أن يقصده واجبا أو سنة فإنها تجزي المكلف. قال الإمام أبو سعيد الكدمي:
العاشر
ولا تصح الأعمال إلا بالنيات، وعندي إذا قصد إلى الطواف اللازم في حجته أو عمرته ولو لم يعلم أنه فرض أن ذلك يجزيه، وليس على الناس أن
يكونوا فقهاء إذا عملوا بما يلزمهم مع القصد إلى تأديته.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن النية غير واجبة في الطواف؛ لأن الطواف
في الحج والعمرة أحد الأعمال فيكفي فيه نية النسك في الابتداء.
وعليه فمن وجب عليه طواف فنواه لغيره انقلب إلى الطواف الواجب، ومن طاف للوداع ولم يكن قد طاف للإفاضة وقع طوافه عن
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 129. (2) في الأصل "علموا" ولعل الصواب ما أثبت.
(3) الصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 185.
(4) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 406، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 151.