الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣١الرائد
131
عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا.
والمسجد الحرام كغيره من المساجد بل هو أولى، وعليه فلا يجوز لمن كان
مبتلى بحدث أكبر جنابة كان أو حيضا أو نفاسا أن يدخله تعظيما لحرمته، بناء على قول الجماهير من أهل العلم السابق ذكره.
ومن المتفق عليه بين الفقهاء جواز دخول صاحب الحدث الأصغر
المسجد
وعدم اشتراط الوضوء لمن أراد دخول المسجد إلا إن شاء الصلاة،
فالشرط إنما هو للصلاة وليس هو لدخول المسجد.
والمسجد الحرام كغيره في هذا الجانب لا يشترط لجواز دخوله الطهارة
من الحدث الأصغر بل يصح لمن لم يكن على وضوء أن يدخله ويمكث فيه ما دام خلوا من وصف الحدث الأكبر.
والقدر السابق متفق عليه من حيث الجملة وفي حال السعة والاختيار
بين الفقهاء، لكن اختلفوا في اشتراط الطهارة من الحدث الأصغر للطواف على أقوال ثلاثة:
أولها الوضوء شرط لصحة الطواف، وثانيها الوضوء واجب للطواف
(1) سورة النساء، جزء من الآية (43).