الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٤

الرائد

134

وضوئه، أما من لم يكن متعمدا فالبناء في حقه أولى والخلاف أقل.

وقال هؤلاء: إن كان انتقاض الوضوء بعد إتمام شوط عند الحجر الأسود توضأ فبدأ الشوط الذي بعده من الحجر الأسود، أما إن كان انتقاض الوضوء في أثناء شوط من الأشواط فلهم أقوال:

أولها أنه يبني على ما مضى مطلقا؛ لأنه لما استوى حكم التفريق اليسير في الطوفة الواحدة والأطواف وجب أن يستوي حكم التفريق الكثير في الطوفة الواحدة والأطواف.

وثاني الأقوال أنه يستأنف ذلك الشوط من جديد؛ لأن التفريق بين أعداد الأطواف جائز؛ إذ لكل طوفة حكم نفسها، وليس كذلك الطوفة الواحدة فإنه لا يستوي حكم جميعها فجاز أن يبني على أعدادها، ولم يجز أن يبني على أبعاض آحادها).

ومن هؤلاء من قال إذا بلغ الطائف في الشوط الذي انتقض الركن اليماني بنى عليه، أما إن لم يبلغه فلا يبني عليه وليبدأ من ركن الحجر وليهمل

(1) الزركشي، الديباج، ج 1، ص 388، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 143.

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 148.