الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٥الرائد
135
الشوط الذي لم يبلغ الركن اليماني.
قال الإمام أبو سعيد الكدمي:
معي أنه يخرج في قول أصحابنا أن الطواف بالبيت لا يجوز إلا بالطهارة بمنزلة الصلاة، وأنه من طاف على غير وضوء كمن لم يطف، ولا أعلم بينهم اختلافا في مثل هذا.
أنه من قولهم أنه إذا انتقض وضوؤه وهو في الطواف توضأ وبنى ومعي على طوافه؛ لأن الطواف ينعقد معهم بما تنعقد به الصلاة، ولا ينحل
كانحلالها (2).
وقال المشترطون للوضوء في الطواف إن الأفعال التي لا تبطل الصلاة لكن الوضوء هي نفسها تبطل الوضوء دون الطواف، فمن قاء أو رعف أعاد وضوءه وبنى على طوافه من حيث خرج الحدث لانتقاض الوضوء هناك. والأصل للسابق القياس على الصلاة، وقد نص الشارع على حكم
الصلاة في المسألة كما في الحديث الصحيح:
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 143.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 148.
(3) الشافعي، الأم، ج 2، ص 179، القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 132.