الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٧

الرائد

137

قول السيدة عائشة: إن أول شيء بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثم

طاف (1).

قالوا: وأفعاله في الحج الأصل فيها الوجوب لحديث "لتأخذوا عني مناسككم، ثم إن فعله السابق كان بيانا لمجمل واجب" وهو قول الله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وما كان بيانا لمجمل واجب فهو واجب.

الدليل الثاني: قالوا: ومما يدل على وجوب الوضوء للطواف أيضا حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة < أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: افعلي ما يفعل الحاج، غير أنك لا تطوفي بالبيت حتى

تطهري).

(1) أخرجه البخاري كتاب الحج، باب: من طاف بالبيت إذا قدم مكة (1614). (2) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 220.

(3) الشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 397.

(4) سورة الحج، الآية (29).

(5) أخرجه الربيع في كتاب الحج، باب: ما تفعل الحائض (440).