الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٩الرائد
139
الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه النطق فمن نطق فيه فلا ينطق إلا
بخير.
ووجه الاستدلال من الحديث أن الشارع جعل الطواف بالبيت صلاة فيشترط له ما يشترط للصلاة إلا ما أخرجه دليل خاص كالمشي فيه
والانحراف عن القبلة والكلام ونحو ذلك.
ومن شروط الصلاة الطهارة لحديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله.
فيكون من شروط الطواف الطهارة؛ لأنه لم يأت دليل يخرج الطهارة بل جاء ما يفيد بقاء اشتراطها كما ذكرنا ذلك في الأدلة السابقة.
الدليل الرابع: كما استدل هؤلاء بقول ابن عباس: الطواف بالبيت صلاة، وقالوا إنه تحصل به الدلالة مع أنه موقوف لأنه قول لصحابي انتشر،
(1) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 201، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 145، وعبد الوهاب البغدادي، الإشراف، ج 1، ص 475، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 400.
(2) أخرجه الربيع في كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه (91).