الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٠

الرائد

واذا انتشر قول الصحابي بلا مخالفة كان حجة).

الدليل الخامس: آخر الطواف ركعتا الطواف، وهما لا تصحان إلا من

متوضئ إذ هما صلاة والصلاة لا تصح دون وضوء.

الدليل السادس: الطواف عبادة متعلقة بالبيت فكانت الطهارة والستارة

فيها شرطا كالصلاة، وعكس ذلك الوقوف.

الدليل السابع: قرن الله تعالى بين الطواف والصلاة في كتابه، فإذا كانت الصلاة تشترط لها الطهارة فكذلك الطواف، بل إن تقديم الطواف على الصلاة يدل على أن الطهارة فيها أولى.

والقران المذكور هو في قوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِمَ وَإِسْمَعِيلَ أَن

طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّابِفِينَ وَالْعَنكَفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ).

واعترض على ذلك بأن دلالة الاقتران لا يسلم بها جمهور أهل العلم

(1) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 8، ص 220، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 4،

ص 400.

(2) الشوكاني، السيل الجرار، ج 2، ص 191.

(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 187، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 238.

(4) سورة البقرة، جزء من الآية (125).