الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٢الرائد
فيها الوضوء كالوقوف والسعي "
(1)
142
والحنفية يقولون بوجوب الطهارة من الحدث الأصغر دون اشتراطها،
ذلك
ومع
هم
يفضلون لمن طاف على غير وضوء أن يعيده، وإن لم تمكن
الإعادة كان عليه دم.
وفصلوا في الدم فقالوا شاة إن كان على غير وضوء، وبدنة إن كان الطواف مع وصف الجنابة؛ لأن الحال في الجنابة أشد منه في الحدث الأصغر فالمبتلى بالجنابة ممنوع من أمرين: الطواف بالبيت ودخول المسجد، أما المحدث حدثا أصغر فالمنع كان من أجل الطواف وحده".
والسابق كله في طواف الزيارة الذي هو ركن في الحج، غير أنهم نصوا أن طواف العمرة لا يكون على المبتلى بالطواف مع وصف الجنابة بدنة؛ لأنه لا يلزم في العمرة كلها بدنة فلا يلزم هنا بالبدنة في جزء منها.
كما نص الحنفية أيضا على أن طواف الوداع الذي يصطلحون على
(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 38، وابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 434، والمغني، ج 3، ص 186، وابن النجيم البحر الرائق، ج 3، ص 19، وابن مفلح، المبدع، ج 3، ص
221
(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص،38، والمرغيناني، الهداية، ج 1، ص 165.