الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٣الرائد
143
تسميته بالصدر - يختلف حكمه عن طواف الزيارة، فمن طاف طواف الصدر محدثا فعليه صدقة؛ لأنه دون طواف الزيارة وإن كان واجبا فلا بد من
إظهار التفاوت ولو طاف جنبا فعليه شاة؛ لأنه نقص كثير طواف الزيارة فيكتفى بالشاة.
هو دون
وقد اختلف الحنفية في المعتبر من طوافيه إذا ما أعاد الطواف من طاف
وهو محدث، فمنهم من قال إن الطواف الأول الحدث مع هو المعتبر، وما الثاني من طوافيه إلا جبر للأول.
ودليل ذلك أنه لا شك في وقوع الأول معتدا به حتى حل به النساء،
وتقرير ما علم شرعا باعتداده حال وجوده أولى".
ثم إنه لو طاف لعمرته جنبا في رمضان ثم أعاد طوافه في أشهر الحج وحج من عامه ذلك لا يكون متمتعا، فلو كان المعتبر هو الطواف الثاني لكان متمتعا يلزمه ما يلزم المتمتعين).
وذهب آخرون منهم إلى أن المعتد به من طوافيه هو الثاني، ولعل ذلك
(1) المرغيناني، الهداية، ج 1، ص 169.
(2) ابن الهمام، فتح القدير، ج 3، ص 53.
(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 39، وابن الهمام، فتح القدير، ج 3، ص 53.