الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٤الرائد
لأنه خلو من النقص الذي دخل الطواف الأول.
أدلة القول بالوجوب دون الشرطية
144
الدليل الأول: أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت في كتابه أمرا مطلقا دون قيد الطهارة، فاشتراط الطهارة فيه زيادة على النص، والزيادة على النص نسخ، ولا يصح نسخ المتواتر بالآحاد، وأحاديث اشتراط الطهارة آحاد فلا ترقى لنسخ المتواتر الذي هو آية القرآن الكريم".
وممكن أن يعترض على هذا بأن قوله تعالى "وليطوفوا بالبيت العتيق" يجوز أن يكون أمرا بأصل الطواف ويكون بيان شروطه موكولا إلى الرسول فيكون قوله بيانا وتخصيصا للعموم لا نسخا فإنه نقصان من النص لا زيادة على النص؛ لأن عموم النص يقتضي إجزاء الطواف بطهارة وغير طهارة فأخرج خبر الواحد أحد القسمين من لفظ القرآن فهو نقصان من النص لا زيادة عليه.
ويحتمل أن يكون رفعا إن استقر العموم قطعا، وبيانا إن لم يستقر، ولا
(1) المرغيناني الهداية، ج 1، ص 165، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 129، وابن
النجيم، البحر الرائق، ج 3، ص 19.