الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٥

الرائد

145

معنى لدعوى استقراره بالتحكم.

وصور السرخسي مذهب الحنفية في إيجاب الطهارة في الطواف دون

اشتراطها بقوله:

الطواف اسم للدوران حول البيت وذلك يتحقق من المحدث والطاهر فاشتراط الطهارة فيه يكون زيادة على النص، ومثل هذه الزيادة لا تثبت بخبر الواحد ولا بالقياس؛ لأن الركنية لا تثبت إلا بالنص.

فأما الوجوب فيثبت بخبر الواحد؛ لأنه يوجب العمل ولا يوجب علم اليقين، والركنية إنما تثبت بما يوجب علم اليقين، فأصل الطواف ركن ثابت بالنص، والطهارة فيه تثبت بخبر الواحد فيكون موجب العمل دون العلم فلم تصر الطهارة ركنا ولكنها واجبة والدم يقوم مقام الواجبات في باب الحج).

الدليل الثاني: الإحرام وهو ركن من أركان الحج- يجوز بغير طهارة، وكذلك الطواف بالصفا والمروة، ويستحب أن يكون على طهارة فكذلك

(1) الغزالي، المستصفى، ص 95، والآمدي، الإحكام، ج 3، ص 191.

(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 38.