الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٧الرائد
147
الدليل الثالث: الطواف متردد بين أمرين أولهما تشبيهه بأركان الحج وأعماله الأخرى التي لا يشرط لها الطهارة ثانيهما أنه متعلق بالبيت فيستدعي الطهارة كالصلاة.
وما يتردد بين أصلين يوفر حظه عليهما فلشبهه بالصلاة تكون الطهارة فيه واجبة، ولكونه ركنا من أركان الحج يعتد به إذا حصل بغير طهارة.
القول الثالث: الوضوء سنة في الطواف وليس بشرط)
دليل هذا القول
لم ينقل أحد عن النبي لا لا لو أنه أمر المسلمين بالطهارة للطواف لا في عُمَرِه ولا في حجته مع كثرة من حج معه، واعتمر، وكثيرون منهم حديثو عهد بالإسلام ويمتنع أن يكون ذلك واجبا ولا يبينه للأمة، وتأخير البيان عن
وقته ممتنع".
والأدلة التي استدل بها الموجبون والمشترطون كلها لم ترق للدلالة بل
(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 38.
(2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 179 وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 207،
والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 38.
(3) ابن القيم، الحاشية على سنن أبي داود، ج 1، ص 66.