الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٨الرائد
148
إنها قد تساقطت دليلا إثر الآخر، وبذلك يبقى أصل الأمر على براءة الذمة.
كما استدل آخرون بحديث أخرجه سعيد بن منصور حدثنا أبو عوانة
عن أبي بشر عن عطاء قال: حاضت امرأة وهي تطوف مع عائشة أم المؤمنين، فأتمت بها عائشة سنة طوافها).
(1)
قال ابن حزم فهذه أم المؤمنين لم تر الطهارة من شروط الطواف.
واعترض الذين لا يقولون بوجوب الوضوء للطواف ولا باشتراطه على أدلة المشترطين للوضوء في الطواف بأمور:
أولها أن الاستدلال بفعله أنه توضأ قبل أن يطوف مع قوله "لتأخذوا: مناسككم" يرده أن النبي و قد فعل أمورا كثيرة ولم يقل أحد من الأمة كافة بوجوبها لدلالة الحديث العام السابق.
عني
فالرمل والاضطباع مما فعله الله في الطواف وهما غير واجبين بل إنه ثبت أنه فعل الرمل والاضطباع في عمرة القضية والجعرانة وعمرة حجة الوداع
(1) نقل ذلك عن سعيد بن منصور جماعة، والسنن مفقود جزء كبير منها. ابن حزم المحلى ج 7، ص 180، وابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 919، وابن الهمام، فتح القدير
ج 3، ص 51.
(2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 180.