الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

الرائد

(147)

بها وأدى ذلك إلى موت المتوضئ قاتلا يستحق الوعيد الشديد من الشارع كما تقدم الحديث عن ذلك، وهذا لا إشكال فيه.

وما دام التكليف السابق لا يجيزه الشارع فالناس بين أمرين إما أن يحصروا الحج بأقوام بلدان دون آخرين وإما أن يحددوا من كل دولة مسلمة قسما شائعا، وأول الأمرين لا يقول به أحد، فما الرأي إلا الثاني منهما، وقد قيل به وحددت نسبة 1% من سكان كل دولة إسلامية، والرأي السابق أمر تقتضيه أصول الشريعة وفروعها.

وما دام الأمر على التحديد السابق فيقال إن الحصول على تصريح الحج الذي تقتضيه مصلحة تحديد نسبة الحجاج من شروط وجوب الحج على الفرد، ومن لم يحصل على التصريح سقط عنه الوجوب، بل لا يشرع له الدخول رأسا.

والالتزام بالأمور التنظيمية للحج أمر لا بد منه كأوقات التفويج وأماكن الجلوس ومسالك العبور ونحو ذلك، حتى تعطي هذه العبادة ثمارها، بل قد يقال بإثم المخالف إن كانت مخالفته تؤدي إلى إحداث ضرر بضيوف الرحمن، ولو كان الضرر لا يتحقق إلا بالاجتماع وانتهكه بمفرده.

على أن الناظر إلى الحجيج اليوم ليجد أن أكثر المصائب التي يشينون بها