الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥١الرائد
151
جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري فقال أبو الجهيم:
لهما.
أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي
حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام.
ثم إنه سيتبع الطواف ركعتا الطواف وهما صلاة باتفاق الجميع فيدخلان
"
عموم قوله صلى الله عليه وسلم "لا صلاة بغير وضوء فمن المحتمل أن يكون الوضوء
ومع هذه الاحتمالات كلها تكون قاعدتنا إن الدليل إن طرقه الاحتمال
سقط به الاستدلال.
ثم إن الوضوء ليس بداخل في عموم المناسك حتى يقال إنه بيان لقوله
"خذوا عني مناسككم"
(2)
أما استدلال المشترطين بأن الطواف مجمل بينه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله فيكون الوضوء واجبا لكون النبي صلى الله عليه وسلم قد توضأ فَرُدَّ بعدم التسليم بإجمال الطواف، وذلك لأن الطواف معلوم عند العرب وهو الدوران، وقد كانوا يفعلونه
(1) أخرجه البخاري في كتاب التيمم، باب: التيمم في الحضر (330).
(2) الشوكاني، وبل الغمام، ج 1، ص 545.