الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢الرائد
152
وهو من البقايا التي أخذوها عن أبي الأنبياء إبراهيم".
لذا كانت أفعاله معروفة لدى المسلمين من قبل أن ينزل هذا النص فلا
إجمال فيه.
أما الأدلة التي فيها منع الحائض من الطواف فلا يسلم للمشترطين بها، وذلك لأن من الجائز أن يكون المنع لأجل الحيض وهو الحدث الأكبر - لا لأجل الحدث الأصغر فلا يكون في الحديث دليل على اشتراط الوضوء.
وليست كل عبادة يشترط فيها الطهر من الحيض من شرطها الطهر من الحدث الأصغر فالصوم مشروط لصحته الطهر من الحدث الأكبر دون
الأصغر.
ومعلوم كما تقدم أن الحائض ممنوعة من دخول المسجد فتحمل الأحاديث السابقة عليها، ويكون معنى الحديث حتى تطهري من الحيض.
قال الشوكاني:
ولا يدل على هذا الوجوب منعه للحائض أن تطوف بالبيت؛ فإن
(1) العيني، عمدة القاري، ج 9، ص 285.
(2) ابن رشد، بداية المجتهد، ج 1، ص 250.
١٬٤٧٢ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.