الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٤الرائد
154
الذي يمكن تفاديها بإتيان مشروع، ومن قواعدهم أن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، فتحقيق مصلحة التمتع أولى منها دفع مفسدة دخول
الحائض المسجد.
أما الاستدلال بحديث "الطواف بالبيت صلاة" فاعترض عليه بوجوه:
أولها:
عدم التسليم بصحة الحديث، بل هو موقوف على الصحابي كما
سيأتي بيانه مفصلا، وهذا الموقوف كان في فرع فقهي للاجتهاد في تحقيقه
مسرح فلا يكون حجة.
ثانيها: التشبيه لا
عموم
له، ولهذا لا ركوع فيه ولا سجود، ولو كان
حقيقة لكان احتاج إلى تحليل وتسليم والمشبه بالشيء لا يستدعي المشاركة معه في كل شيء، ومما يدل على ذلك هنا أن جواز الأكل والشرب في الطواف
مجمع عليهما مع عدم جوازهما في الصلاة من غير نزاع، وما ورد دليل خاص
ثابت يجيز هما).
قال الكاساني:
ومعناه الطواف كالصلاة إما في الثواب أو في أصل الفرضية في طواف
(1) العيني، عمدة القاري، ج 9، ص 285، وعلي القاري، مرقاة المفاتيح، ج 5، ص 7 ن 487.