الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٥

الرائد

155

الزيارة؛ لأن كلام التشبيه لا عموم له فيحمل على المشابهة في بعض الوجوه

عملا بالكتاب والسنة.

ومن الحنفية من حمل قوله الطواف "صلاة بأن الطواف يشبه الصلاة

له

وليس بصلاة حقيقة، فمن حيث إنه ليس بصلاة حقيقة لا تفترض الطهارة، ومن حيث إنه يشبه الصلاة تجب له الطهارة عملا بالدليلين بالقدر

الممكن.

والأمر السابق مبني على التقعيد الأصولي الحنفي الذي يفرق بين الفرض الذي ثبت بدليل قطعي، والواجب الذي ثبت بدليل ظني، والفرض هنا يفيد الشرطية، والواجب لا يفيدها.

ثالثها: قوله الطواف "صلاة مجازي وليس بحقيقة، وما دام كذلك فلا يشرط فيه ما يشرط في الأصل بل قد يكون له نوع علاقة بالأصل في باب

دون غيره فأطلق عليه لفظ الصلاة.

والاستعمال السابق ليس بغريب على الشرع إذ أطلق لفظ الصلاة على

(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 129. (2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 129. (3) العيني، عمدة القاري، ج 9، ص 272.