الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٦الرائد
(107)
عبادات لم يقل أحد من الأمة بإعطائها أحكام الصلاة، ومن ذلك انتظار الصلاة أطلق عليه مصطلح الصلاة، وكما قال أبو الدرداء: ما دمت تذكر الله فأنت في صلاة وإن كنت في السوق.
ومنه قوله: إن أحدكم في صلاة ما دام يعمد إلى الصلاة".
والصلاة التي يشرط لها الوضوء بينها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم "، فكل ما كان فيه السابق اشترط له الوضوء لصحته، والطواف خلو من السابق فلا يشرط لصحته الوضوء). على أنا إن نظرنا إلى الفوارق بين الطواف والصلاة لوجدناها أكثر من الجوامع؛ فإنه يباح فيه الكلام والأكل والشرب والعمل الكثير، وليس فيه تحريم ولا تحليل ولا ركوع ولا سجود ولا قراءة ولا تشهد، ولا تجب له جماعة، وإنما اجتمع هو والصلاة في عموم كونه طاعة وقربة، وخصوص كونه متعلقا بالبيت وهذا لا يعطيه شروط الصلاة كما لا يعطيه واجباتها
وأركانها).
(1) ابن القيم، الحاشية على سنن أبي داود، ج 1، ص 66.
(2) ابن تيمية مجموع الفتاوى، ج 26، ص 123.
(3) ابن القيم، إعلام الموقعين، ج 3، ص 27.